علم جزر القمرشعار جزر القمرالقمرCOMOROS/إفريقيا/العاصمة مورونيالآن في مورونيالصلاة القادمة
متحفبوليفار القرطالة، موروني٩ دقائق قراءةمحدَّث موسميًا · أغسطس ٢٠٢٦

المتحف الوطني في موروني: المبنى على بوليفار القرطالة، وأربع قاعات، وسؤال السيلاكانث

أين يقف المبنى بالضبط ومتى أُنشئ المتحف وما أقسامه كما تسمّيها وثيقة يمكن تسميتها — ولماذا نكتب السيلاكانث سؤالًا يُطرح على المركز الوطني للتوثيق والبحث العلمي لا حقيقةً تُكرَّر.

بطاقة سريعة
الموقع
بوليفار القرطالة، موروني
التصنيف
متحف
أفضل وقت
أيّ شهر — زيارة داخلية
مدة الزيارة
ساعتان بحسب المتداول — لم نستطع تأكيد المواعيد
آخر تحديث
أغسطس ٢٠٢٦
واجهة المبنى الاستعماري على بوليفار القرطالة في موروني الذي يضمّ المتحف الوطني

المبنى نفسه: أين هو بالضبط

المتحف الوطني لجزر القمر يشغل مبنى من الحقبة الاستعمارية على بوليفار القرطالة في موروني، وهذه ليست معلومة نقلناها من دليل سفر بل هي نصّ الوصف المنشور مع الصورة التي تتصدّر هذه الصفحة على ويكيميديا كومنز: «هذا المبنى من الحقبة الاستعمارية على بوليفار القرطالة في موروني يضمّ متحف جزر القمر».

والصورة التقطها ديفيد ستانلي في ١٣ نوفمبر ٢٠١٣ برخصة CC BY 2.0، والإطار هو المبنى من الشارع. لذلك تدور هذه المادّة حول الوصول إليه والوقوف أمامه وما هو موثَّق عن مؤسّسته، ولا نصف من هذه الصورة شيئًا ممّا في الداخل — ولا سطرًا واحدًا.

وموروني نفسها ثلاثة أرقام لا رقم واحد، ونضعها كلّها: حزمة المعطيات القُطرية المعتمدة في هذا الموقع تسجّل ٨٥٬٤٠٠ نسمة، والبطاقة المرجعية للمدينة تذكر تقديرًا لسنة ٢٠٠٣ بـ ٤١٬٥٥٧ نسمة، وتذكر «نحو ٥٤٬٠٠٠» اعتبارًا من سنة ٢٠١١. الفارق بين الأصغر والأكبر أكثر من الضعف، وهو فارق سنوات وحدود إحصائية لا فارق مدينة.

والبلد كلّه في حزمة معطياتنا ٩٠٢٬٣٤٨ نسمة على مساحة ٢٬٠٣٤ كيلومترًا مربّعًا، بينما تسجّل البطاقة المرجعية للبلاد مساحة ١٬٦٥٩ كيلومترًا مربّعًا وتعدادًا رسميًّا سنة ٢٠١٧ بـ ٧٥٨٬٣١٦ نسمة. الفارق في المساحة سببه معروف ولا يخفى: اختلاف ما يُحسب داخل الحدود المعلَنة.

وموقع المبنى في المدينة يجعله المحطّة الأولى المنطقية ليوم في موروني: مؤسّسة داخلية، على شارع مسمّى، في عاصمة يمكن أن تُمشى. وهذا وحده — بغضّ النظر عمّا في الداخل — سبب كافٍ لأن تحمله بوّابة قُطرية.

الأقسام: أربع قاعات، وأربعة عناوين

أُنشئ المتحف سنة ١٩٨٩ وله أربع قاعات عرض، وعناوينها كما تسمّيها الوثيقة المنشورة عن المتحف لدى التحالف الأمريكي للمتاحف سنة ٢٠١٣، وكما ينقلها عنها السجلّ المرجعي: التاريخ والفنّ والآثار والدين؛ وعلوم البراكين وعلوم الأرض؛ وعلوم المحيطات والعلوم الطبيعية؛ والأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.

وهذه القائمة الرباعية تستحقّ أن تُقرأ بوصفها خريطة للبلد لا فهرسًا لمبنى. أرخبيل بركاني في المحيط الهندي يعرّف نفسه أمام زائره بأربعة عناوين: من أين جاء الناس، وممّ تكوّنت الأرض، وماذا في الماء حولها، وكيف يعيش من عليها. قاعة من الأربع مخصّصة للبراكين، وقاعة للمحيط. هذا ترتيب لا تجده في متحف قارّي.

والمتحف ليس مؤسّسة قائمة بذاتها بل جزء من المركز الوطني للتوثيق والبحث العلمي (CNDRS)، وهو الجهة الأمّ التي تضمّ إلى جانبه — بحسب النسخة المحفوظة من موقع المركز بتاريخ ٤ مارس ٢٠١٦ — الأرشيف والمكتبة والمرصد البركاني ومختبر الزيوت وعلوم البيئة والأنثروبولوجيا والتاريخ والآثار والعلاقات الدولية والمنشورات.

ويرتبط بالمتحف الرئيسي متحفان إقليميّان أصغر في جزيرتَي أنجوان ومُهيلي بحسب السجلّ المرجعي. أي أنّ ما نتحدّث عنه هنا ليس متحفًا واحدًا بل رأس شبكة صغيرة موزّعة على الأرخبيل — وهذه معلومة عملية لمن ينتقل بين الجزر.

والنسخة المحفوظة تحمل كذلك سطورًا تشرح موقع المؤسّسة في محيطها الدولي: عضوية في المنظّمة الأفريقية للمتاحف (أفريكوم) وفي رابطة متاحف المحيط الهندي وفي المجلس الدولي للمتاحف (إيكوم) وفي البرنامج الأفريقي-السويدي للمتاحف؛ ومعرض متنقّل عن «المهراس المتقاطع» جال ريونيون وسيشيل؛ ولقاء في تولانارو بمدغشقر من ٢٥ إلى ٣٠ أبريل ٢٠٠١.

السيلاكانث: سؤال يُطرح، لا حقيقة تُكرَّر

لا نستطيع أن نؤكّد أنّ المتحف الوطني في موروني يعرض عيّنة من سمكة السيلاكانث، ونكتب هذا القسم سؤالًا لأنّ هذا هو الوضع الفعلي للمعلومة. الجهة الوحيدة التي تحسمه هي المركز الوطني للتوثيق والبحث العلمي، ولم نتمكّن من الوصول إلى بيان منه في ٨ أغسطس ٢٠٢٦.

والسبب التقني يستحقّ أن يُذكر لأنّه معلومة في ذاته: العنوان الإلكتروني الذي كان يخدم المركز لم يعد يخدمه. حين فتحناه في ذلك التاريخ وجدنا موقعًا تجاريًّا لا صلة له بالمؤسّسة إطلاقًا. ما بقي متاحًا هو نسخة محفوظة من الموقع القديم بتاريخ ٤ مارس ٢٠١٦، وهي التي اعتمدنا عليها في هذه المادّة. مؤسّسة وطنية بلا عنوان إلكتروني عامل هي أوّل ما يجب أن يُقال عن صعوبة التحقّق هنا.

أمّا ما هو موثَّق في تاريخ السمكة نفسه فكثير ودقيق: العيّنة الأولى عُثر عليها في ٢٢ ديسمبر ١٩٣٨ قبالة الساحل الشرقي لجنوب أفريقيا عند مصبّ نهر تشالومنا، وتعرّفت عليها أمينة المتحف مارجوري كورتيناي-لاتيمر ثمّ أكّد أهمّيتها العالِم ج. ل. ب. سميث. وعُثر على عيّنة من جزر القمر في ديسمبر ١٩٥٢ — والسجلّ المرجعي لا يحدّد الجزيرة، فلا نحدّدها نحن.

ورقم آخر يستحقّ النقل: بين ١٩٣٨ و١٩٧٥ اصطيدت وسُجّلت ٨٤ عيّنة. وأمّا تصنيف النوع Latimeria chalumnae على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة فينقله السجلّ المرجعي بأنّه «مهدَّد بالانقراض بشدّة»؛ حاولنا فتح صفحة النوع على موقع القائمة الحمراء نفسه في التاريخ نفسه فلم تُفتح، فلم نستطع تثبيت سنة التقييم. الاتّحاد الدولي هو من يُسأل عنها.

فالسؤال الذي نضعه بين يدَي القارئ — ونضعه بين يدَي المركز — واحد وبسيط: هل في قاعة علوم المحيطات عيّنة سيلاكانث معروضة اليوم؟ من يزور فليسأل، ومن يعرف الجواب من المؤسّسة فليصحّح لنا. ما لا نفعله هو أن نضيف صفحة أخرى إلى الصفحات التي تكرّر الادّعاء بلا أن يكون أحد قد سأل.

أربع قاعات موثّقة في وثيقة يمكن تسميتها، وسمكة لا نستطيع تأكيد وجودها خلف الجدار. الفرق بينهما هو الفرق بين متحف وإشاعة عن متحف.

الفتح والتذكرة: ما لا نستطيع أن نخبرك به

لا نعرف مواعيد فتح المتحف اليوم ولا سعر تذكرته، ولا نضع رقمًا لأيّ منهما. هذه هي أهمّ جملة عملية في هذه المادّة، وهي أيضًا أكثر ما يُخترع في الصفحات التي تتناول متاحف صغيرة في بلدان قليلة التغطية.

المؤسّسة التي تنشر هذين الرقمين — أو التي ينبغي أن تنشرهما — هي المركز الوطني للتوثيق والبحث العلمي. وقد شرحنا في القسم السابق لماذا تعذّر الوصول إليه: عنوانه الإلكتروني لم يعد يخدمه، وما بقي هو نسخة محفوظة من سنة ٢٠١٦ لا تحمل مواعيد ولا تعريفة.

وأقرب ما وجدناه إلى رقم عن الإقبال يعود إلى تلك النسخة نفسها، ونذكره بوصفه ما هو: أكثر من ٥٬٠٠٠ قمريّ زاروا المتحف في سنة واحدة بمناسبة أوّل مهرجان وطني للفنون والثقافة القمرية ويوم المتاحف العالمي. رقم من صاحب الشأن، لكنّه من صفحة محفوظة لا من بيان جارٍ.

والنصيحة التي نطمئنّ إليها بديلًا عن رقم مخترع: اسأل قبل أن تذهب، واسأل مرّتين إن كان يومك محسوبًا. متحف وطني في بلد صغير قد يفتح بمواعيد تختلف بين موسم وآخر وبين يوم عمل ويوم عطلة، ولا توجد صفحة واحدة نستطيع أن نُحيلك إليها لتؤكّد ذلك بنفسك.

وأمّا ما هو حول المتحف على بُعد مشي فلم نُسمِّ فيه شيئًا، وهذا اختيار لا سهو: لم نستطع تأكيد أنّ أيّ منشأة بعينها تعمل على بوليفار القرطالة أو حوله في يوم كتابة هذه المادّة، والقاعدة التي نلتزمها في هذه البوّابة أن لا يُذكر اسم لم يُتأكَّد من عمله بتاريخه. ودُور العبادة مستثناة من هذه القائمة أصلًا بحسب قاعدة المواقع المقدَّسة المعمول بها في هذه الشبكة: تُكتب في صفحاتها الخاصّة بها، ولا تُدرَج محطّاتٍ داخل جولة.

لماذا تستحقّ هذه الصفحة الوجود أصلًا

تستحقّ لأنّ المتحف هو المكان الوحيد في هذا البلد الذي يجمع البركان والمحيط والناس تحت سقف واحد، وقد رأينا في القسم الثاني أنّ ثلاثًا من قاعاته الأربع تفعل ذلك حرفيًّا. من يريد أن يفهم أرخبيلًا قبل أن يصعد بركانه أو يعبر إلى جزيرة أخرى يبدأ من هنا.

وتستحقّ لأنّها زيارة لا يحكمها الموسم. الصعود إلى القرطالة يحكمه الجافّ والرطب والإنذار البركاني، والعبور البحري بين الجزر تحكمه الرياح وموسم الأعاصير من ١٥ نوفمبر إلى ٣٠ أبريل. أمّا مبنى على شارع في العاصمة فيفتح أو لا يفتح — والسؤال الوحيد المتعلّق به هو سؤال المواعيد، وهو السؤال الذي لا نملك جوابه.

وتستحقّ لأنّ متوسّط عظمى سبتمبر في موروني ٢٨٫١ درجة مئوية وصغراه ٢٠٫٧ في سنة ٢٠٢٥ — أي أنّ ساعة أو ساعتين داخل مبنى في منتصف النهار ليست هروبًا من الحرّ بل ترتيبًا معقولًا ليوم يبدأ ماشيًا وينتهي ماشيًا.

وتستحقّ أخيرًا لسبب لا علاقة له بالزائر: لأنّ مؤسّسة وطنية فقدت عنوانها الإلكتروني تحتاج إلى صفحات تشير إليها بدقّة أكثر ممّا تحتاج إلى صفحات تمدحها. وما نعرفه عنها موثَّقًا مذكور هنا — سنة التأسيس، والقاعات الأربع بعناوينها، والجهة الأمّ، والمتحفان الإقليميان — وما لا نعرفه مذكور بالاسم كذلك.

ومن زار وعرف مواعيد الفتح والتذكرة من المؤسّسة نفسها فليخبرنا بتاريخ سؤاله. هذه الصفحة تُصحَّح بالمعلومة المؤرَّخة، لا بالانطباع.

مقالات أخرى عن جزر القمر

٢